منتدى الإداره الرياضية والتسويق الرياضى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التعصب وشغب الملاعب وكيفية مواجهته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ك/ علاء السروى
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 8
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 24/11/2010

مُساهمةموضوع: التعصب وشغب الملاعب وكيفية مواجهته   الأربعاء نوفمبر 24, 2010 2:14 pm

مقدمة :

تعتبر الازمة الناتجة عن شغب الملاعب والتعصب والتى تواجه الرياضة المحلية والعالمية من اكثر الازمات حساسية وقد وصلت الامور فيها الى حد الحروب او قطع الاتصالات الدبلوماسية والاعتداء على مواطنى الدولة لدى الدولة التى خسرت المباراة .

ولعل مقتل (630) شخص فى احدى مباريات كرة القدم بعد الغاء الحكم هدفا للتسلل لمنتخب بيرو لصالح الارجنتين خلال تصفيات اولمبياد طوكيو 1964 نتيجة شغب جماهير منتخب بيرو.

والانتحار الجماعى ل12 شخص من البرازيل حزنا على خروج منتخبها من التصفيات النهائية لبطولة كاس العالم لكرة القدم عام 1966.

وهجوم جماهير كرة القدم على الشرطة فى انجلترا فى احدى مباريات كرة القدم عام 1983 والتى ادت الى اصابة اتنين من رجال الشرطة واصابة 38 شخص واعتقال 202 شخص لاتهامهم بالشغب .

والازمة الكبيرة بين انجلترا وبلجيكا بسبب الشغب فى عام 1995 بملاعب كرة القدم حيث اتهمت الحكومة الانجليزية قوات الامن البليجيكة بالتعسف ضد جماهيرها خلال مباراة بين تشيلسى الانجليزى وكلوب بروجز البلجيكى ، وقداعترف وزير الداخلية البلجيكى بعنف الاجراءات الامنية ضد الجماهير الانجليزية ولكنه اكد على ضرورتها لحفظ النظام للحد من شغب هذه الجماهير والمعروف فى كافة ملاعب اوربا باكملها .

والازمة التى عاشتها الكرة الايطالية يوم الاحد الاول من شهر فبراير 1995 فى اطول ايام حياتها ومن اشد لحظات الشعوب حزنا ومرارة حيث تجمع الف رجل ايطالى فى موكب جنائزى حزين حداد على " فيتشيترو سبانيولى " اخر واشهر ضحية لكرة القدم فى ايطاليا والذى مات بطعنة سكين اثناء مشاجرة بين مشجعى جنوا وايه سى ميلانو الايطالى . حيث قام اكثر من 3 الاف مشجع كروى بالتجمع امام بوابات استاد جنوه بعد ان توقفت مباريات كرة القدم لمده اسبوع حدادا على موت هذا المتفرج ، وقد قامت الجماهير بعمل نصب تذكرى لهذا المتفرج والقوا عليه الورود واطلقوا عليه وفاه ورثاء لعبه كانت جميلة ورائعة اسمها كرة القدم .

والازمة الاقتصادية التى حدثت بين المانيا والسويد عام 1958 بسبب مباراة لكرة القدم اقيمت بين الدولتين فى السويد والتى طالب فيها الجمهورين بقيام حرب ضد البلد الاخرى .

وبعد كل هذه الاحداث وهى احداث بسيطة الى جانب العديد من الاحداث الاخرى التى تمت فى الملاعب الرياضية يعطى صورة حقيقة على اهمية تناول التعصب والشغب فى الملاعب الرياضية بالدراسة وايجاد الحلول اللازمة لادارة هذه الازمات قبل تطورها وصعوبة تدارك نتائجها .

ولعل ما اعلنه السيد الدكتور عاطف صدقى رئيس مجلس الوزراء المصرى السابق عند لقائه مع مجلس ادارة اللجنه الاولمبية المصرية والمجلس الاعلى للشباب والرياضة وجهاز الرياضة بمكتبه بمجلس الوزراء فى بداية عام 1993 ، بانه لايغادر مكتبه خلال مباريات كرة القدم الجماهرية بين المنتخبات المصرية وغيرها ، او بين الاندية الشعبية وبعضها وفى حضور عشرات الالاف من المشجعين فى ملعب واحد الا بعد ان يعود كل مواطن الى منزله امنا بعد المباراة . ولعل هذا اكبر دليل على ضرورة وضع حلول لهذه المشكلة الكبيرة والتى تواجه الرياضة والامن القومى للدولة .
(1: 143 :145 )

تعد ظاهرة الشغب من ابرز المظاهر السلبية للسلوك والتى يعانى منها التربويون وعلماء النفس والاجتماع وخبراء وسائط الضبط الاجتماعى يوصفها كاحدى الظواهر النفسية والاجتماعية ، والتى مازالت تحظى بالبحث والدراسة للتعرف على مسبباتها وأسبابها والتى تختلف من بيئة لأخرى ومن مجتمع للثانى

وتعتبر التربية الرياضية بوصفها إحدى مجالات الحياة العامة، بيئة خصبة ومتنفساً طبيعياً للعديد من أنماط السلوك الإنسانى بمظاهره المختلفة ، وذلك لما يحويه هذا المجال من رياضات تنافسية ترتبط بعوامل الفوز والهزيمة ، ومما يترتب عليها من عدة أمور تنعكس آثارها على المشاركين فيها سواء بشكل مباشر " كاللاعبين والرياضيين والممارسين والحكام" أو بشكل غير مباشر "كالمدربين والإداريين والاعلاميين " فضلا عن جموع المشاهدين سواء من المنافسين أو المؤيدين .
( 4 )

تعريف الشغب :

يقصد بالشغب بصفة عامة " كل الانماط السلوكية الانفعالية التى تصدر عن الفرد او الجماعة تحت ظروف معينة ، والتى تتصف بانها خارجة عن السلوك العام الذى يحدده المجتمع وفقا لظروفه ومعاييره الاجتماعية والاقتصادية والسياسية . ( 2 : 160 )

ولقد ارتبطت معظم اعمال الشغب بالاتجاهات السياسية ، بدرجة الحرية الممنوحة وبغرض التعبير والتمثيل الشعبى لدى الحكومات .

ولغويا معنى الكلمة " اثارة الشر والعنف بين القوم _ وذلك بايقاع الاذى للاخرين او اثارة الفوضى وجر الاخرين للتصادم والاقتتال" (1 : 145 )

عناصر الشغب :

التصرفات غير اللائقة والسلوك اللاأخلاقى والاعمال العدوانية التى يقوم بها اى عنصر من العناصر التى تؤدى الى الشغب . وتعتبر الامور التالية اكثر مظاهر الشغب فى الملاعب المصرية :
1- اشارات باليدين من اللاعبين تدل على عدم الرضا بمستوى التحكيم او مستوى اللعب .
2- الاعتراض على التحكيم والحكام واللعب الخشن .
3- القيام بحركات غير اخلاقيه تجاه الجمهور .
4- الانسحاب من الملعب او عدم استلام الجوائز .
5- عدم الالتزام بالقرارات التنظيمية او الادارية او الفنية .
6- فقد المدرب لاعصابه خلال المباريات .

وشغب الملاعب موجود فى الالعاب المختلفة مثل كرة " السلة _ اليد _ القوى _ الالعاب الفردية _ العاب المنازلات " وليس كما يعتقد البعض انه فى كرة القدم فقط . ( 1 : 145 )


الاسباب المباشرة للتعصب والشغب فى الملاعب الرياضية :

1- الجماهير فى الملاعب :

فهذه الجماهير قد تلجأ الى التشجيع الغوغائى والهتافات غير التربوية وشتم وسب اللاعبين احيانا ومحاولة اثارة الجماهير ضد الجماهير المضادة لثقتهم الزائدة فى الفرق التى يشجعونها وان ناديهم هو اعظم نادى بينما باقى الاندية اقل مستوى .

2- اللاعبون فى المباريات :

حيث ان تصرفاتهم فى الملاعب من اهم العوامل المؤدية الى الشغب الذى تقوم به الجماهير المتعصبة واحيانا يقومون باشارات تدل على عدم الرضا بمستوى التحكيم او مستوى اللعب كما انهم يقومون احيانا بحركات لااخلاقية امام الجماهير او يرفضون استلام الجوائز او يعتدون على الحكم امام الجماهير .

3- الحكام :

يعتبر الحكام بمثابة الشرارة التى تفجر المواقف فى الملاعب كما انهم اكثر العناصر تعرضا للاعتداء من اللاعبين او الجماهير ويعتبرون كبش الفداء لفشل الفرق وعليهم تقع مسئولية الهزائم للفرق المتنافسة

4- الاداريون فى الاندية :

فبعد ان كانوا مثلا للخلق الرياضى اصبحوا عاملا من عوامل التعصب ومن ثم وجود الشغب فى الملاعب الرياضية وياتى ذلك بسحب الفرق من بعض المباريات او اصدار التصريحات الصحفية الاستفزازية تجاه الفرق الاخرى وكانها معاقل للارهاب واحيانا تكون هناك خلافات بين اعضاء نادى واحد وتكون المباريات الرياضية مجالا للانتقام مع الذى يختلفون معهم .

5- الاعلاميون الرياضيون :

لقد كان الاعلام الرياضى خير دعم وسند لتطور الرياضة التنافسية الا انه فى الاونة الاخيرة خرج قله من رجال الاعلام عن رسالتهم الاعلامية السامية واصبحوا يؤدون فى بعض الاحيان الى تكهرب الاجواء بين اللاعبين والجماهير بما يكتبون او يعرضون بعنوانين بارزة فى مقالاتهم والتى تحوى عبارات انتقام وثأر

6- المدربون :

باعتراضاتهم الدائمة على قرارات الحكام واظهارهم عدم الرضا عن التحكيم واحيانا يتدخلون لسحب الفريق والتفوه ببعض الالفاظ او الحركات التى تؤدى الى شغب كبير فى الملاعب وكثيرا ما يتم طردهم او انذارهم او توقيع الغرامات المالية عليهم .


7- رجال الامن العام او الحرس الخاص بالملاعب والاطباء ورجال الاسعاف :

وقد اتسعت دائرة التعصب وشغب الملاعب لتشمل رجال الامن والحرس الخاص لتشددهم الزائد فى بعض المواقف البسيطة التى قد لاتحتاج الى ذلك ، كما يتاخر الاطباء ورجال الاسعاف فى اسعاف بعض اللاعبين بينما يسرعون فى العلاج للاخرين واحيانا ما ينطلقون لدخول الملاعب دون استئذان من الحكام ولاسباب تافهه كما قد يصرحون بمعلومات خطيرة عن اصابة احد اللاعبين او المبالغةة فى تشخيص اصابة قد تؤدى الى بلبلة بين صفوف مشجعى وادارى هذا اللاعب .

8- المسئولون والقادة :

كثيرا ما يطلب المسئولين الاعفاء والصفح عن مخالفين من المشاهدين او اللاعبين او المدربين بما يجعلهم اكثر اطمئنانا ويفكرون فى الشغب او العنف او التعصب فى المباريات التالية ولعل صدور حكم من المحاكم الانجليزية بسجن احد اللاعبين الدولين لمده (3) شهور لضربه مدافع براسه واصابته اصابه خطيرة متعمدا يجعلنا نؤكد على ضرورة عقاب المخطىء من الاداريين واللاعبين والمشاهدين والحكام، ولو تم تطبيق القوانين التى تمنع الشغب فى الملاعب ومحاسبة اى لاعب او متفرج فى مشاهد يخرج فيها عن الروح الرياضية لتوقفت فى مصر كل مظاهر الشغب ، ولكن للاسف يتدخل كبار المسئولين فى الاندية والمحافظات لطلب الاعفاء عن المشاغبين والمتعصبين من الجماهير واللاعبين .
(1 : 147 : 149 )
الاسباب غير المباشرة للتعصب وشغب الملاعب :

1- جنون التنافس الرياضى :

يعنى الاهتمام بالفوز وجعله الهدف الرسمى من ممارسة الرياضة ومنح المكافأت المالية والمادية المجزية للاعبين .

2- تسييس الرياضة :

يعنى الاعتقاد الخاطىء لدى البعض باعتبار الهزائم الرياضية هى هزائم الكرامة للأمة وعزتها القومية وسمعتها الوطنية .

كما استخدمت الاندية الرياضية باعتبارها محاور ولاء ومراكز انتماء لبعض الافراد أو المجموعات ووصل الامر الى التعصب الاعمى لهذه الافراد ووصل الامر فى بعض الدول باعتبار الاندية هى محل الاحزاب السياسية التى لاتصرح بقيامها وهنا تدخلت المصالح المشتركة اكثر من التنافس الرياضى .

3- التنشئة الاجتماعية :

عدم تعبير الطفل عن نفسه وسيطرة الابوين فى المنزل وكذلك سيطرة الاخ الاكبر على الاخ الاصغر وجبروت سلطة المدرس فى المدرسة وجميعهم هم الامرين الناهين ومايقولونه هو الصواب ، لا لانهم هم الاكثر علما ومعرفة بل لانهم فى موقع السلطة والنفوذ والمكان المناسب للشباب للتنفيس عن الكبت الذى يعيشون فيه بداية من المنزل ومرورا بالمدرسة والمجتمع هو الملعب والرياضة حيث يستطيع ان يعبر عن نفسه وباسلوب يتسم بالفوضى والغوغائية من خلال التعصب وشغب الملاعب نتيجة الضغط الهائل الذى يمر به الشاب فى حياته .
4- السمات السلبية فى الشخصية :

هذه السمات منتشرة هذه الايام حيث يتم القاء اللوم فى حالة الفشل على الاخرين تهربا وعجزا ، ويكون حكم المباراة هو كبش الفداء وان اللوم عند الهزيمة يلقى على الاخرين ، فاللاعبون يلقون اللوم على الحكام والمدربون يلقون اللوم على اللاعبين والاداريين يحملون المدربين مسئولية النتائج السيئة واخيرا فان الجمهر يعبر عن الاحباطات فى الحياة اليومية بصب جام الغضب على الحكام او الجمهور المضاد واحيانا على المجتمع . ( 1 : 149 :150 )

علاج ومواجهة أزمة شغب الملاعب :

1- الجمهور الرياضى:

1- يجب توفير القدر المناسب من الفصل بين الجماهير واللاعبين من ناحية وجماهير كل نادى ونادى اخر من ناحية اخرى .
2- توفير عوامل الامن والسلامة فى داخل الملاعب .
3- فى المباريات ذات الدرجة العالية من الاهمية يجب عدم السماح بدخول الجماهير الى الملعب بحجارة او زجاجات للمشروبات او صواريخ نارية .
4- عدم طبع تذاكر أكثر من سعة الملاعب مهما كانت الظروف .
5- منع بيع التذاكر فى السوق السوداء لانه كلما تضاعف سعر الدخول كلما ازداد استنفار المشاهد للشغب.
6- ضمان سلامة انصراف الجماهير بعد المباراة وتوفير وسائل النقل المناسب لها من الملاعب الى اماكن الانصراف الجماهيرى العادية .
7- ربط النشاط الرياضى المقام بالمحافظة على الروح الرياضية وسمعة الوطن داخليا وعالميا بواسطة الاعلام وبوسائلة المختلفة .

2- اللاعبون :

1- الاستفادة بعلم النفس الرياضى كأفضل وسيلة لتنظيم الشحن المعنوى والذى قد يتعرض له اللاعب فى المباراة او قبلها .
2- عدم تدخل كبار المسئولين فى دقائق التنافس فى المباريات وكثرة اهتمامهم بالمباراة والنتيجة وحضورهم المباريات وتأثرهم بشكل ملحوظ بالأهداف والمهارات الفردية لبعض اللاعبين .
3- عدم اشتراك اللاعب المصاب جزئيا فى المباريات حتى لا يلجأ الى تعويض الاصابة بمظهر اخر من العنف او السلوك غير الرياضى .
4- اجتماع المسئولين باللاعبين قبل المباريات وحثهم على التصرف اللائق فى المباراة وتوضيح العقوبات المختلفة لاى سلوك غير لائق خلال المباراة .
5- التأكيد على التزام اللاعبين بقرار الحكام مهما كان وترك استرداد حق الفريق للاداريين والمسئولين.
6- حث اللاعبين على عدم استفزاز الجمهور المنافس حتى لاينعكس ذلك على اللاعبين .
7- عدم التجاء اللاعبين الى العنف فى المباريات لان العنف ومحاولة النيل من المنافس باسلوب غير رياضى يعرض اللاعب للعقوبات التأديبية او الجنائية كما يؤدى الى احداث شغب الملاعب .

3- الحكام :
1- صقل وتاهيل الحكام بكل ماهو جديد فى مجال التحكيم .
2- اعطاء دورات خاصة للحكام للتصرف فى المواقف العدوانية التى يلجأ اليها اللاعبين والمدربين .
3- عدم تصيد أخطاء اللاعبين او التباطؤ فى اتخاذ القرارات فى الوقت المناسب .
4- قياس واختبار اللياقة البدنية لدى الحكام بصفة دورية وبما يضمن قيامهم بواجباتهم بنجاح .
4- الاداريون والمدربون :

1- مشاركة الاداريون فى المسئولية عن المباراة وكذلك المدربين بالاجتماع معهم قبل المباريات وبحيث يشعر كل منهم بأهميته فى نجاح المباراة وتحقيقها لاهدافها التربوية قبل تحقيق المكاسب غير التربوية.
2- عدم استخدام الالفاظ النابية امام الجماهير قبل المباريات او خلالها او بعدها .
3- عدم قيام المدربين او الاداريين بادار تصريحات استفزازية فى الصحف قبل او بعد المباراة حتى لو كان ذلك مطلبا لزيادة الدخل فى المباريات .
4- حثهم على عدم شحن اللاعبين او تحريضهم للعب غير النزية عند الهزيمة.
5- قيام الاتحادات الرياضية باتتخاذ القرارات الحاسمة دون تراجع مع المخالفين من المدربين والاداريين والحكام واللاعبين والجماهير وفق لوائح وقواعد المسابقات المختلفة مع الالتزام بالعقوبات الوارده فى اللوائح والقوانين .

5- الاعلام الرياضى :

وكما ذكرنا سابقا بان الاعلام خير دعم وسند لتطور الرياضة والقضاء على التعصب وشغب الملاعب ، فقد اثبتت بعض البحوث فى المجال الرياضى ان الصحف الرياضية بشكل عام والتليفزيون بشكل خاص يعتمدان على الحدث فى زيادة عدد مبيعات الصحف او عدد المشاهدين للبرامج واصبحت الصحف و البرامج الرياضية تخصص مساحات كبيرة واوقات طويلة لبرامجها خاصة فى لعبة كرة القدم .

ويمكن المعاونة من رجال الاعلام فيما يلى للقضاء على ازمة الشغب :
1- استخام العبارات الاقل اثارة فى التحضير للمباريات .
2- عدم التوقع بنتيجة المباراة مهما كان طرفيها واعتبار ان الفريق الضعف قادرا على العطاء فى المباراة.
3- عدم التحيز لفريق او لاعب او مدرب فالكل امام الاعلام يخدمون الحركة الرياضية .
وقد اشارت احدى نتائج البحوث فى الاردن بنسبة 85% من افراد العينة ان الصحفيين الذين يستخدمون الالفاظ المثيرة من اهم اسباب المؤدية الى شغب الملاعب .

6- رجال الامن والنظام :

1- قلة عدد رجال الامن فى داخل الملاعب .
2- الاشتراك فى الموقف فى حالة طلبهم من حكم المباراة فقط .
3- تأمينهم الملعب والمحافظة على الامن من قبل المباراة بوقت كاف وبما يجعل تواجدهم خلال المباراة قليلا .
4- اسناد بعض الواجبات الهامة لرجال الامن الذين يرتدون الزى المدنى .
5- عدم استخدام التشديد الزائد فى معالجة الاخطاء البسيطة .
6- استخدام وسائل الامن بدرجة عالية فى المباريات التى تحتاجها وبحيث يتم معاملة كل مباراة حسب طبيعتها الخاصة . ( 1 : 151 : 154 )

7: دور العلماء فى تقويم السلوك :
من المهم بمكان أن نعرف أنه ليس من المستحيل وضع آليات لضبط وعلاج ظاهرة الشغب والسلوك السلبى تلك أو حتى تعديلها وتقويمها خاصة إذا ما تضافرت كافة الجهود لمختلف الوسائط التربوية وعوامل الضبط الاجتماعي والتنشئة الاجتماعية وفى هذا الصدد سوف نعرض لبعض أراء العلماء فى ذلك

1- علماء التربية :

لقد أصاب التربويون كثيرا حينما اجمعوا على أن التربية ظاهرة ممارسة يمكن عن طريقها تقويم السلوك وتعديلة ومن ثم فهم أكثر اقتناعا بأهمية الدور الذى يمكن أن تلعبه التربية بشكل أو بآخر فى تغير طبع الإنسان وطبائعه حيث أنه يكتسب جانبى الخير والشر بالتطبع وليس بالطبع وعليه فأنهم يعتمدون على كافه أدوات التربية وتدخل فى أطرها مفاهيم وقيم التربية الرياضية باعتبارها إحدى أدوات التربية العامة .

2- علماء الاجتماع:

يتفق علماء الاجتماع فيما بينهم على أن التنشئة الاجتماعية السليمة هى هدفهم الأسمى والمنشود لتعديل سلوك الفرد بما يتمشى مع متطلبات الجماعة ويؤكدون بقوة على أهمية الدور الذى يمكن أن تلعبه وسائل وأساليب الضبط الاجتماعي كالبيت والأسرة ودور الحضانة والمدرسة والجامعة ودور العبادة والمؤسسات المعنية ومراكز الشرطة واللوائح والقوانين المنظمة وأطر الثواب والعقاب للعمل على ضبط سلوك الفرد .

3- علماء النفس :

يحدد علماء النفس هدفهم الأسمى لعلاج تلك الظاهرة فيما يسمى بعلم النفس الفردى من جهة وعلم النفس الاجتماعي من الجهة الأخرى حيث يركز الأول على سلوكيات الفرد فى حين يتناول الثانى علاقته بالآخرين وكيفية استجابة الناس بوجه عام لمواقف معينه وانه لمن المهم بمكان استثارة السمات الإرادية لدى الفرد وتطويعها لصالح المجتمع وتدعيم خبرات النجاح وزيادة الثقة بالنفس .

4- علماء الدين :

يؤكد علماء الدين أنه لا مناص من العودة لتعاليم الدين كى تتبوأ الأخلاق مكانتها السامية إذا أردنا سبلا للإصلاح فى ظل القدوة الحسنة والتبعية الصالحة حيث يجمع العلماء على قبول الأخلاق للتغيير والتبديل وحجتهم فى ذلك أن كثيرا من أخلاقنا مكتسبة ومن ثم يمكن تعديلها بما يتناسب مع تقاليد الدين وقيم المجتمع وفى هذا الصدد يمكن الاستفادة من منهاج التربية الدينية والذى يعتمد عدة أساليب وطرائق متكاملة منها أساليب القدوة الصالحة والنصح والموعظة والإقناع والاقتناع فضلا عن أساليب الترغيب والترهيب لضبط السلوك وتقويمه . ( 3 )

وهناك بعض النقاط الموجزة والملخصة لما سبق :

1-إتباع حملات منظمه و مستمره لتوعية الجماهير ونبذ التعصب من خلال وسائل الإعلام المختلفه ولا بأس من إستضافة نجوم الفرق المتنافسه معا فى نفس البرنامج و إقامة الحوارات التى يسودها الود و إقامة مسابقات ترفيهيه بينهم.

- 2 إقامة محكمه رياضيه حياديه يتم اللجوء إليها عند أى خلاف بين الانديه بعضها البعض أو عندما تتظلم الأنديه من أى قرار لإتحاد الكره.

-3 تجريم التصريحات التى تنتقد سياسات إتحاد الكره و لجنة المسابقات و الحكام والرد بقوه على أى لاعب أو مدرب أو مسئول يتفوه بتصريح من شأنه التأثير على الجماهير و إثارتها.
- الرد بقوه على أى شغب من الجماهير يحدث داخل الملاعب وذلك بحرمان النادى من جمهوره لعدد معين 4- من المباريات على قدر الشغب وذلك لإجبار الأنديه على التنظيم الجيد والعمل على منع العناصر المشبوهه من مثيرىالشغب من دخول المباريات.

-5 العمل على حصر الأشخاص الذين يثبت تورطهم فى أحداث شغب وتسجيلهم ومنعهم من دخول أى مباراه حيث أنهم فى الغالب معروفون بل ويتم الإستعانه بهم من قبل البعض.

-6 نزول اللاعبين يدا بيد قبل كل مباراه وتحية الجماهير معا وتبادل الهدايا التذكاريه مما يولد إحساس بالتقارب لدى الجماهير وأن المباراه لا تعدو كونها تنافس شريف بين إخوه.

-7 قيام الأمن بعمل تفتيش دقيق للجماهير عند دخول الإستاد قبل المباراه وتخصيص عناصر شرطه نسائيه لتفتيش السيدات ومنع دخول أى شىء يمكن إستخدامه فى الشغب من صواريخ و طوب وزجاجات مياه وعقاب من يحاول تهريب أى شىء من هذا القبيل داخل الملعب.

8- رقابة أجهزة الإعلام على كافة وسائل الإعلام لمنع نشر أى أخبار أو تصريحات من شأنها إثارة الفتنه بين الجماهير ولا بأس من عقد إجتماع بين رؤساء تحرير الصحف و مديرى القنوات الفضائيه ومواقع النترنت من أجل الإتفاق على ميثاق شرف موحد بالعمل على نقل الخبر وتحليله تحليل حيادى و البعد عن إثارة الجماهير.

9 - قيام المنتديات و المواقع الرياضيه بالإنترنت بمنع أى تعليق بعيد عن مضمون الخبر وكذلك منع التعليقات الغير لائقه و البعيده عن الروح الرياضيه.

فى تقديرى أن الشغب العادى للجماهير لا يتعدى زجاجة مياه يتم إلأقاءها من أحد الجماهير أو هتافات أو أى شىء من هذا القبيل و هى بالطبع أمور مرفوضه، أما ما حدث فى مباراة الأهلى و الإسماعيلى فهو ليس بالشغب العادى أبدا وغير منطقى بالمره فما حدث أشبه بمعركه تم التخطيط لها و التجهيز المسبق لتخرج بالصوره التى رأيناها جميعا، ولا أستبعد أن يكون هناك أفراد معروفين هم الذين نشروا الصواريخ بين جماهير الناديين على السواء،
ثم بعد ذلك تاتى علامة إستفهام كبرى على كيفية دخولها داخل الإستاد!!!!!!!!
ألا تتفقون معى أن فى الأمر علامة إستفهام يجب على الأمن تفسيرها.

كذلك الغريب جدا قيام الجماهير وخاصة جماهير الإسماعيلى بتحطيم وخلع الكراسى و إلقاءها، فالمباراه كانت فى إستاد الإسماعيليه، يعنى ما الذى إستفادوه من تحطيم ناديهم، و المتابع للمباراه يجد أن لاعبى النادى الأهلى لم يتأثروا بجو المباراه المشحون عكس لاعبى النادى الإسماعيلى الذين فقدوا التركيز خاصة فى الشوط الثانى مما يعنى أن جماهير الإسماعيلى حطمت ملعبها و تسببت فى خسارة فريقها. ( 5 )

والخلاصة :

أنه يمكن ضبط تلك الظاهرة والحد من سلوكيات مرتكبيها وذلك باتباع الأساليب التربوية وزيادة فعالية وسائل الضبط الاجتماعي والوسائط التربوية المتعددة والأخذ على يد المشاغبين وتفعيل دور الأمن والقانون للتفريط أو إفراط واضطلاع كل مؤسسة بدورها ومراعاة الجدية التامة فى النقد والتحليل الرياضى والتعليق وان تلعب وسائل الإعلام دورها البناء والإيجابي فى المجتمع الرياضى بلا تحيز أو تميز فضلا عن بث القيم والتقاليد الدينية والخلقية بين النشء والشباب حتى يتمكن المجتمع من ضبط سلوكياتهم بما يتواءم مع سلوكيات الجماعة والمجتمع ذاته ... ( 3 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التعصب وشغب الملاعب وكيفية مواجهته
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الإداره الرياضية والتسويق الرياضى :: منتدى الدكتور محمد عبدالعظيم :: الادارة الرياضية-
انتقل الى: